العلامة الحلي
345
نضد الإيضاح
الارشاد شيخنا المفيد طاب ثراه انه كان عبدا لمرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام واعتقه وقال له ما اسمك قال سالم قال أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان اسمك الذي سماك به أبواك في العجم ميثم قال صدق الله ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين والله انه لاسمي قال فارجع إلى اسمك الذي سماك رسول الله صلعم ودع سالما فرجع إلى ميثم واكتنى بابي سالم فقال له علي عليه السلام ذات يوم انك توخذ بعدي وتصلب وتطعن بحربة فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما فتخضب لحيتك فانتظر ذلك الخضاب وتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة أنت اقصرهم خبثة ( جثة ) وأقربهم إلى المطهرة فامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها فأراه إياها وكان ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذيت فلم يزل يتعاهدها حتى قطعت وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة إلى أن قال الراوي فقدم ميثم الكوفة فاخذه عبيد الله بن زياد فادخل عليه فقيل هذا كان من اثر الناس عند علي فقال له عبيد الله بن زياد ابن ربك قال بالمرصاد لكل ظالم وأنت أحد الظلمة قال إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد مما أخبرك صاحبك اني فاعل بك قال أخبرني انك تصلبني عاشر عشرة انا اقصرهم خبثة وأقربهم إلى المطهرة قال لنخالفه قال كيف تخالفه فوالله ما أخبرني الا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن الله وكيف تخالف هؤلاء ولقد عرفت الموضع الذي اصلب عليه اين هو من الكوفة وانا أول خلق الله الجم في